Bchaaleh Trails Association

استعمال ورق وحب الزيتون لاستعمالات طبية

يُعدّ ورق الزيتون في بلدة بشعله جزءًا من منظومة المعرفة الشعبية المرتبطة باستخدام النباتات البرية والزراعية لأغراض علاجية ووقائية، حيث يتم جمعه وتجفيفه ثم غليه وشربه ضمن الممارسات التقليدية للطب الشعبي التي تنتقل عبر الأجيال. ومن المعروف محليًا أن شجرة الزيتون دائمة الخضرة ولا تتساقط أوراقها طوال السنة، وقد اكتسبت هذه الأوراق مكانة علاجية وتجميلية في الموروث المحلي.

يُستخدم مغلي ورق الزيتون بشكل أساسي للمساعدة في تنظيم ضغط الدم، وتخفيف بعض اضطرابات السكر في الجسم، كما يُدرج أحيانًا ضمن خلطات “الزهورات” العشبية الشتوية التي تُحضّر من مجموعة أعشاب تُجمع في مواسم محددة من السنة. ويُعتقد أيضًا أنه يساهم في علاج تورم العيون، وتخفيف تقرحات الرحم، وتسهيل مخاض الولادة، إضافة إلى دوره في علاج الإمساك والمساعدة في تخفيف الوزن الزائد. كما يُستعمل ضمن الزهورات للتخفيف من نزلات البرد وطرد البلغم، ودعم صحة اللثة وتقوية الأسنان، ويُذكر أن مغلي حبوب الزيتون يساهم في علاج السعال المزمن.

وتعكس هذه الممارسات اعتماد المجتمع المحلي على الموارد الطبيعية المحيطة به، حيث تُجمع النباتات البرية في فصلي الربيع والصيف وتُجفف بطريقة تحفظ خصائصها العلاجية لاستعمالها طوال العام، خصوصًا في فصل الشتاء حيث تزداد الحاجة إلى المشروبات العلاجية. كما يرتبط استخدام ورق الزيتون بسياق أوسع من المعرفة التقليدية التي تشمل نباتات أخرى تُستخدم لأغراض متنوعة مثل تخفيف آلام البطن، دعم صحة الكلى، وتنقية الجسم، مما يضعه ضمن نظام متكامل من الممارسات الصحية غير الرسمية.

ويُعتبر هذا الاستخدام جزءًا من التراث الثقافي غير المادي المرتبط بالمعرفة حول الطبيعة والكون، حيث يجمع بين الخبرة المتوارثة، والملاحظة البيئية، والاستفادة المستدامة من النباتات المحلية في الحياة اليومية والعلاج التقليدي.