يُعتبر الصابون البلدي المصنوع من زيت الزيتون من العناصر التراثية الأصيلة في بشعله، إذ لا يقتصر استعماله على النظافة فحسب، بل يُستخدم أيضًا لأغراض طبية وعلاجية توارثتها الأجيال. يُستعمل هذا الصابون للتخلّص من قشرة الشعر وتنقية فروة الرأس، كما يُستخدم للأطفال حديثي الولادة بفضل طبيعته اللطيفة، إذ يُساعد على إزالة الخُبَيزَة (القشرة) وشدّ الجسم وتقوية المفاصل. كما يُستعمل مع الماء الفاترة لتدليك الجسم في حالات الفكش أو الفتل لتقويم العظام لدى الأطفال، أو لتخفيف آلام العضلات والمفاصل لدى الكبار.
ويُعرف الصابون البلدي أيضًا بقدرته على تنقية البشرة وإزالة الكلف عند استخدامه بانتظام. ورغم أن دخول المنتجات الصناعية والتكنولوجية الحديثة أدّى إلى تراجع استعماله في المنازل، فإن الأزمة الاقتصادية الأخيرة أعادت إحياء هذه العادة، فعاد الأهالي إلى تصنيع الصابون البلدي واستعماله لما يتميّز به من فعالية طبيعية وارتباط بالذاكرة الجماعية والعادات الصحية المتوارثة في القرية.
