مهارة صنع كبة الحيلة تمثل جزءًا أساسياً من التراث الثقافي الحيّ في بشعله. إنّ أكلة الكبّة الحيلة أتت من تقليد سنوي يقال أنّه أتى من تاريخ الاحتلال التركي عندما أجبر الأتراك المسيحيين بتناول اللحم في أيّام الصيام وخاصّةً نهار الجمعة العظيمة.
توارثت الأجيال هذه الممارسة وأصبحت تقليداً سنويّاً تتناقله الأجيال من الأمّ إلى ابنتها أو من الحمى إلى الكنّة و غالباً ما تقوم نساء البيت الواحد بجمعة في أسبوع الآلام ويتمّ تحضير الكبّة لكلّ بيت تدريجيّاً وبمساعدة الجميع.
لا تختلف الخلطة بين الممارسات الّا فقط في الأطايب المزادة على الطحين والمياه والبرغل المكونات الثلاث لهذه الطبخة، فمنهنّ من يزيد النعنع اليابس أو المردكوش أو بهارات ثانية ومنهنّ من لا يزيدنّ شيئاً.
بعد العجن يتمّ كبكبة العجينة بشكل قرص كبير يحشى بخلطة السليق الذي يتمّ تسليقه من الحقل وطبخه مع البصل وزيت الزيتون ومنهم من يزدن عليه الحمّص أو الرمّان ويُحشى القرص ويُختم.
تؤكل أقراص كبّة الحيلة بطريقتين أو مسلوقة ومتبّلة مع التوم والحامض وزيت الزيتون والسمّاق أو مقليّة سادة.
مؤخّراً يتمّ طبخ كمّية كبيرة من الكبة الحيلة من قبل نساء البلدة نهار الجمعة العظيمة ويتقابل أبناء البلدة أمام الكنيسة بعد انتهاء جنّاز المسيح ويأكلون الكباب مع أنواع أخرى قاطعة ويترحمون على موتاهم.


