Bchaaleh Trails Association

حفظ الزيت

يُعدّ حفظ الزيت جزءاً من تراث الممارسات الزراعية المتوارثة عبر الأجيال. ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ نوعية الزيت وطعمه يتأثران كثيراً بجودة حبّات الزيتون؛ لذلك يحضر الرجال الزيتون في صناديق للحفاظ عليه، فيما تتولّى النسوة مراقبة الحبات الجيدة (حبات الرفع أو الحبات الفحلية والكبيرة) لاستخدامها في الكبيس أو الجرجير، سواء كانت خضراء أو سوداء. أمّا الحبات التي ضربها السوس أو الدود فتُنتزع وتُضاف إلى حبات الموش لتُستخدم في صناعة الصابون، إذ إنّ خلطها مع الحبات الجيدة قد يتسبّب بطعم حاد للزيت فيصبح زيتاً “مقلقساً” بنسبة أسيد عالية، خصوصاً بعد مرور شهر على العصر. كما أنّ الزيت يتأثر بطريقة العصر، سواء على البارد بالحجر أو بالماكينات الحديثة التي يُغسل فيها الزيتون بالماء الدافئ، وحتى يتأثر لون الزيت بلون الحبات المعصورة، فيُسمّى “الخضير” إذا كانت الحبات زرقاء.

لكن القاعدة الأهم تبقى في حفظ الزيت، إذ يجب أن يُخزّن في مكان مظلم، إمّا في خوابي من الفخار أو الزجاج. وفي الماضي كان يُحفظ أيضاً في جرن حجر، بينما حالياً يعتمد معظم الناس على البراميل البلاستيكية أو الغالونات. ومن كان قادراً على شراء خزانات من الستانلس بمختلف السماكات والأحجام، فقد ضمن حفظ زيته بأمان، بعيداً عن القوارض المؤذية (كالفئران) والرطوبة أو الحرارة، فلا يتغيّر لونه ولا طعمه.