يُعدّ تذوّق الزيتجزءًا أساسياً من التراث الثقافي الحيّ في بشعله. إنّ أهالي بشعله ما يزالون يفرحون بتناول الزيت المعصور طازجاً في المعصرة وهو خارج طازج منها، فيضعونه على لقمة الخبز ويتمتّعون بطعمه اللذيذ.
فالمزارعون البشعلانيون لم يتعرّفوا على أهمّية تذوّق زيت الزيتون لتحديد نوعيته ما إذا كان (زيت بكر) ممتاز إلّا من خلال المساعدات الزراعية التي أتت من الممولين كبرامج تعزيز سبل العيش.
هذه البرامج أنشأت تدريبات متخصصة للمزارعين مما ساعدهم على تغيير مفهوم القطاف والمارسات الزراعية التقليدية التي تساعد على رفع جودة الزيت والزيتون وبالتالي رفع المردود الإقتصادي للمزارع.
قامت مؤخراً دورة تدريبية لجمعية دروب بشعله على التدريب على كيفية تذوق الزيت وتصنيفه من زيت زيتون عادي إلى زيت زيتون بكر وأو ممتاز.
إنّ طريقة التذوّق هي كالتالي:
يتمّ أوّلاَ تسخين الزيت في الإناء المخصص للتذوّق
ثمّ يتمّ شمّ الزيت لتحديد الرائحة: مابين فاكهة مجفّفة أو طازجة أو ناضجة أو خضار وأعشاب .
من بعد الشمّ تتمّ عملية التذوّق بالطريقة التّالية:
ارتشاف كمية كافية من الزيت لتغطية اللسان (3 مل تقريبًا). استنشاق الهواء ببطء عبر الفم (شفط قصير ومتتالي)؛ أغلاق الفم، القيام بالزفير من خلال الأنف. ابتلاع بعض الزيت وملاحظة الإحساس من خلال الحلق.
يكون الزيت ذا جودة عالية إذا لم تحسّ أي طعم على طبقة اللسان الأولى. ويكون ذا جودة عالية إذا تحسسنا بالمرارة والحر عند المنطقة الداخليّة للسّان.
إنّ تذوّق زيت الزيتون بحاجة لمهارة كبيرة وتدريب كثيف لحسن التحكيم.






