تُعدّ العونة جزءاً من الممارسات الاجتماعية والطقوس المتوارثة عبر الأجيال، وهي تقوم على تقديم المساعدة في قطف الزيتون من قبل جماعة معيّنة لمجموعة أخرى، غالباً من دون مقابل. غير أنّها في معظم الأحيان تُعرف باسم “المجابرة”، حيث تقوم عائلة بمساعدة عائلة أخرى على إنهاء القطاف بسرعة، ثم تتعاون العائلتان مجدداً لقطف زيتون العائلة التي قدّمت المساعدة في البداية. وبما أنّ العائلات كانت تتألّف عادةً من 8 إلى 12 فرداً، إضافةً إلى الأحفاد الذين يتفاخرون بمن يكون الأقوى أو الأسرع، فقد كانت هذه المشاركة تحلّ البركة والمحبة، إذ تتعزّز بين الإخوة روح المسؤولية، ويُمارس العمل بنشاط لتبييض الوجه أو ردّ الجميل أو تسديد دين قديم.