تُعدّ دراسة البواحير جزءاً من المعارف والممارسات المرتبطة بالطبيعة والكون، وهي مراقبة فلكية تهدف إلى معرفة وتوقّع الطقس في الأشهر القادمة من السنة. وتنقسم إلى مرحلتين: الأولى تبدأ من 20 تموز ولغاية 31 تموز وتُعرف ببواحير مار الياس، والثانية من 14 أيلول حتى 25 أيلول وتُسمّى بواحير الصليب (الصليبيات). ويُعتبر كل يوم من هذه الفترة بمثابة شهر، حيث تتم مطابقة بواحير مار الياس مع بواحير الصليبيات، فإذا تطابقت بنسبة 60٪ يُرجّح أن يكون الطقس كما ظهر في النهار. وينقسم النهار بدوره إلى ثلاثة أعشار: القسم الصباحي يمثّل العشر الأول من الشهر، فترة الظهر العشر الثاني، وفترة المغيب العشر الثالث، وذلك لمعرفة طبيعة الطقس المتوقّع.
وفي حال كان الطقس مشمساً في يوم يُرجّح فيه المطر (مثل كانون)، يُجرى اختبار تقليدي بوضع ملح خشن على ورقة شجر؛ فإذا تكتّل الملح دلّ ذلك على وجود رطوبة واحتمال هطول المطر، وإذا بقي جافاً دلّ على غياب المطر. وتُعدّ هذه المراقبة الفلكية من الوسائل التي اعتمدها الفلّاحون لإرشادهم في توقّع الطقس ومعرفة طبيعة السنة المطرية.