Bchaaleh Trails Association

صينية القمح نهار الجمعة العظيمة

في بشعله، يُعدّ تحضير وتقديم صينية القمح في نهار دفن المسيح يوم الجمعة العظيمة من العادات المتوارثة التي تجمع بين الإيمان والذكرى والمشاركة الجماعية. ترتكز الصينية أساسًا على القمح المسلوق، وكانت في الماضي أبسط من حيث المكوّنات والزينة، إذ عبّرت مكوّناتها التقليدية عن الشكل الأقدم للممارسة كما عرفه أهل البلدة. أمّا اليوم، ومع توفّر المكسّرات والحلويات ومواد التزيين، فقد أصبح الجيل الجديد يتفنّن في إعداد الصواني وتزيينها، من دون أن يفقد العنصر جوهره الرمزي. وبعد رتبة الدفن، يصطفّ أهل البلدة أمام باب الكنيسة، كلّ واحد منهم يحمل صينيته ويقدّم منها للمؤمنين الخارجين من الكنيسة عن نية موتاه. وقديمًا كان الناس يتناولون القمح مباشرة باليد، في صورة تعبّر عن بساطة العيش والعلاقة العفوية بين الناس، بينما تطوّر التقديم اليوم بفعل مراعاة النظافة الصحية، فأصبح يُوزَّع أحيانًا في أكواب أو عبوات منفصلة وبواسطة ملعقة. وهكذا يبقى هذا التقليد في بشعله عنصرًا حيًا من عناصر التراث المحلي، يحفظ الذاكرة، ويجسّد الوفاء للموتى، ويعكس تواصل المجتمع مع طقوسه الدينية والاجتماعية عبر الأجيال.