مهارة جمع الحشائش اليابسة التي تستعمل في الأكل (زعتر وسماق) تمثل جزءًا أساسياً من التراث الثقافي الحيّ في بشعله. كانت النساء تستعددنَ في شهرحزيران، وبعد انتهاء العام الدراسيّ، للصعود الى بشعلة والبدء بتحضير المونة. كانت تتسابقن فيما بينهنّ لتجمعن الزوباع والزعتر والسمّاق من أحراش بشعله، حيث أنّ المنافسة كانت قويّة بين أبناء الضيعة وحتى مع من هم من خارج بشعله، نظرا لجودته وبهدف استحواذ النبتات ذات الزهرات الكبيرة.
تجدر الاشارة الى أنّ بعض النساء تحضّر الزعتر للمونة أو لتبعنه وتستفدن منه.
يعرف الزوباع بالزهرة البيضاء والزعتر بالزهرة ذات اللون الأرجوانيّ. يخلط ثلثين الكميّة من الزوباع والثلث من الزهرة الأرجوانيّة مع ملح وسمّاق وسمسم بحسب الرغبة. أضف الى انّ بعض الناس يضيفون اليه بعض المكسّرات كالفستق الحلبي…
بعد القطاف، تفرش الزهرات على شراشف في الخارج بعيدا عن الشمس كي تبقى خضراء، ثم توضع بكيس قماش لخبطها، ومن ثم تغربل بمنخل لفصل العيدان عن الخليط، ويضاف اليها الملح…
حديثا يؤخذ الزعتر الى المطحنة لطحنه هناك.
أمّا السمّاق، فيشمّس ويخبط لفصل العيدان ومن ثم يغربل بالمنخل لفصل البذور السوداء عنه. حديثا يتمّ طحن السمّاق في المطحنة.
يحفظ الزعتر في أكياس قماش أو مراطبين زجاج.








