Bchaaleh Trails Association

الألعاب الترفيهيّة الممارسة أيّام القطاف

تُعدّ الألعاب الترفيهيّة الممارسة أيّام القطاف جزءاً أساسياً من الممارسات الاجتماعية والطقوس، حيث كانت زيتونات الوقف الأثريّة (بين الزيتون) المكان الذي كنّا نقصده في طفولتنا للّعب. وأهمّ لعبة  كنّا نقوم بها هناك كانت الغمّيضة (المخباية)، وكنّا نتخبّا في تجاويف الزيتون (القرقاريّة)، وكان الخوري مخايل أحياناً يتعقّبنا ويصرخ ويطردنا منها.

كانت أكبر تلك القرقاريّات يستعملها الغجر(النَوَر) عندما يمرّون في بشعله كزريبة، ف(يبرك) فيها الجمل أثناء الليل، كما كان بعض الجيران يستعملونها أحياناً كزريبة للدجاج والماعز.

كنّا نذهب مع أهلنا في الأعياد(عيد الاستقلال وفرصة عيد الميلاد…)لنساعدهم في قطاف الزيتون، وكان الوالد (رحمه الله) يحثّنالملء السلّة، فيدفع لمن يملأها أوّلاً خمسة قروش أو عشرة قروش. فأتسابق أنا وأختي على القروش وأكثر أولاد الضيعة كانوا مثلنا يذهبون للقطاف. وهكذا يجتمع أولاد كثيرون آنذاك في الحقول، فنلهو ونلعب مع بعضنا ألعاباً شتّى: كلعبة(الغمّيضة) و(كرشك عالي)و(الشلّيك)و(المور)… وكنّا نتعلّم ألعاباً أخرى من أولاد بعيدين عنّا( في الحيّ أو في المدرسة)

لعبة الغمّيضة: وتُسمّى(المخباية): تقع القرعة على أحد اللاعبين، فيُغمض عينيه على حجر أو بلاطة أو جزع زيتونة ويعدّ بصوت عالٍ حتّى المئة. في هذه الأثناء يُسرع اللاعبون ليجدوا مكاناً يُخفيهم عن الأنظار(مخباية). بعد أن يعدّ اللاعب الأساسي إلى المئة يفتح عينيه ويبدأ باكتشاف أمكنة اللاعبين. وأوّل من يضبطه منهم يضع يده على الحجر أو على الجزع ويصبح هذا التعيس من يقفل عينيه

في الدورة الثانية. أمّا الباقون فيسرعون ليضعوا أيديهم على الحجر أو على الجزع ل(يستملحوا) وينالوا البراءة. وهكذا دواليك.  لعبة كرشك عالي: تقع القرعة على أحد اللاعبين كي يقبض على الآخرين، أمّا الآخرون فيسرعون ويتسلّقون الحجارة أو أشجار الزيتون كي لا يقبض عليهم. وإذا نزل أحدهم عن مكانه العالي ولم يتمكّن من الصعود إلى مكان عالٍ آخر يُقبض عليه ويصبح هو في الدور الثاني من يحاول القبض على اللاعبين. وهكذا دواليك. لعبة الشلّيك: الشلّيك قطعة خشب أو غصن شجرة بطول حوالي عشرة سنتمترات مسنّن من الطرفين(مبري) يوضع على حجرين(كلّ طرف على حجر). من تقع عليه القرعة يقذف هذا الشلّيك بواسطة عصا إلى أبعد ما يمكنه. وهكذا يحاول سائر اللاعبين. ومن يقذف الشلّيك إلى أبعد مكان، يبقى سيّد اللعبة، ويستمرّ في قذف الشلّيك حتّى يتفوّق عليه آخر. وهكذا تستمرّ اللعبة.

لعبة المور: يرسم اللاعبون مثلّثاً ويضع كلّ لاعب كلّةً على زاوية من زواياه، ثمّ يرسم خطاً يبعد عن المور ثلاث خطوات أو خمس. من تقع عليه القرعة يقذف كلّته على المور، فإذا أصاب كلّةً ربحها ثمّ أكمل إصابة سائر الكلل دون أن تقع كلّته داخل المور وإلّا خسر وجاء دور سواه، حتّى يتمكّن أحد اللاعبين من إصابة الكلل الثلاث فيربح كلّ الكلل. وهكذا دواليك